أبي النصر أحمد الحدادي
18
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
وهو معاصر لمؤلفنا وتوفي قبله فهذا كان ببخارى ، والمؤلف في سمرقند . ولم تبين المصادر التي بأيدينا أنهما اجتمعا أو التقيا . شيوخه : تلقّى المؤلف العلم على عدد من الشيوخ ولم يقتصر على شيخ واحد ، وذلك جريا على عادة العلماء المبرزين الذين هم كالنحلة تطير من زهرة إلى زهرة ومن وردة إلى أخرى لتعطي بعد ذلك شرابا لذيذا وعسلا طيبا . فمنهم : 1 - أبو سعيد السيرافي « 1 » : الحسن بن عبد اللّه ، كان أعلم الناس بنحو البصريين ، قرأ القرآن على ابن مجاهد واللغة على ابن دريد والنحو على أبي بكر بن السراج وكان الناس يشتغلون عليه بعدة فنون : القرآن الكريم والقراءات وعلوم القرآن والنحو واللغة والفقه والفرائض والحساب والكلام والشعر ، وكان نزها عفيفا حسن الأخلاق ، على مذهب أبي حنيفة ، أخذ عنه ابنه والمؤلف ، وله شرح كتاب سيبويه لم يسبق إلى مثله ، توفي سنة 368 ه . 2 - أبو حفص الكتاني « 2 » : عمر بن إبراهيم الكتاني البغدادي مقرئ محدث ثقة ، عرض على ابن مجاهد ومحمد بن جعفر الحربي وسمع الحروف من إبراهيم بن عرفة نفطويه ، وقرأ على الأشناني ومحمد بن الحسن النقاش ، وقرأ عليه عيسى بن سعيد الأندلسي وأحمد بن محمد بن إسحاق المقرئ ، وغيرهما .
--> ( 1 ) راجع ترجمته في بغية الوعاة 1 / 507 ، والفهرست ص 93 ، وفيات الأعيان 2 / 78 ، معجم الأدباء 8 / 259 ، غاية النهاية 1 / 218 . ( 2 ) راجع ترجمته في غاية النهاية 1 / 587 ، وشذرات الذهب 3 / 134 .